مراجعة الموسم الأخير لأنمي [الهجوم علي العمالقة] | (الجزء الأول)

في حركة عبقرية من الأستوديو بنبدأ موسمنا الاخير بالإبتعاد عن جزيرة [باردايس] والاتجاه لما بعد المحيط، حيث أرض الأعداء، لكن هذه المرة بنرى العالم من أعينهم.

بنعيش معانتهم، حربهم، ماضيهم، بنطلع علي كل شئ خاص في حياتهم من أكلهم وشربهم وحتى نومهم، بنتعاطف معهم بطريقة مستفزة وخصوصًا أنهم أعدائنا من الموسم الأول، لكن كل هذا ينتهي بظهور مدوي [لإرين] في الحلقة السادسة.

لكن في ذات الوقت بنكتشف الماضي الحقيقي والذي كان مفآجأة بالنسبة لي، وبكتشف إن شعب الـ[إلديان] بيعانوا من عقدة ذنب مزمنة، واضطهادهم مسموح ومعظمهم لا يعترضون على ما يحدث لهم من إضطهاد، ورغم أنه يتم وصفهم بعرق الشيطان إلا انهم يتبوئون مناصب عليا في الدولة، ولهم سلطة قوية في اتخاذ القرارات.

وما زلنا في أول خمسة حلقات والتي تنتهي بمفآجأة إعلان الحرب من دولة [مارلي] علي جزيرة [باردايس]، في نفس اللحظة التي تعلن [باراديس] نفسها الحرب علي دولة [مارلي] وبتقتل كبير عائلة [تايبر] المالكة للعملاق المطرقة وأحد العائلات النبيلة في هذه البلاد، والتي تحظي باحترام الجميع.

وبنكتشف أيضًا إن [ويلي تايبر] وضع نفسه كطعم بسبب معلومات مسربة عن تسلل قوات من جزيرة [باراديس] إلي دولة [مارلي]، لكن حجم الاختراق كان غير معروف مما أدي إلي خسائر غير متوقعة بين صفوف الـ[مارلي]، وأيضًا بداية أول معركة في الحرب بين الإمبراطورية الوليدة والدولة القديمة.

تخيلوا معي قيادات الجيش كاملة ومجموعة من الدبلوماسيين من بعض الدول الأجنبية بيحاولوا الإتحاد لصنع سلام يؤدي لإتحاد لمحاربة جزيرة الشياطين، ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن ويقوم [أيرين] بقتل أكثر من نصفهم في مجزرة مروعة، فماذا تتوقع أن يحدث؟، نعم اتحاد عالمي من الدول العظمى لدخول الحرب، ومواجهة [الإمبراطورية الإلدية] مع وعيد لهم بالإنقراض.

لكن في ذات الوقت بنكتشف عداء عميق من شعب الـ[باردايس] للبشر الموجوديين في [مارلي]، معظمهم بيروا البشر الموجودين في هذه الدولة مجرد أعداء، وهم جزء من محاولة القضاء عليهم والتهامهم أحياء، وهنا فقط بنفهم كلام [إيرين] عن ان الجميع متشابهون، ورغم وجود مقاومة خفيفة لقتل المدنيين إلا أنها لا تفعل شيء حقيقي لمحاولة منعهم.

من الأشياء الجميلة في الأنمي إننا وصلنا للحلقة السادسة وبنشعر بالتشتت ما بين الجانبين، فبين تعاطفنا مع [المارلي] وحياتهم، وما بين تفهمنا لما يفعله سكان [برادايس] نشعر مع كل طلقة بأنها تخترق قلوبنا، ومع كل عويل وبكاء كأنها هي من صوتنا وعيوننا، فأنت الان عزيزي المشاهد وصلت لمرحلة عدم التحيز بل تشعر بآلام الحرب ومفجع العائلات والأصدقاء، ورغم هذا لا شيء بيدنا لمحاولة إيقافهم.

عندما تتقابل الشخصيات على أرض المعركة بتشعر كما لو أنهم مرآيا تقابل بعضها البعض، وبنستطيع ان نرى بوضوح إنعكاس مشاعرهم الشخصية في أرض المعركة سواء كانوا من المدنيين أو المقاتلين، كما وبنرى تفاجأ حقيقي من عمالقة الـ[مارلي] لطريقة قتال جيش [باردايس] والذي كان متمرسًا على قتل العمالقة منذ زمن، وهذا كان بيظهر في واحدة من أجمل مشاهد الأكش.

صحيح الأكشن كان رائع، استايل رسمه كان مدهش، سواء في طريقة الحرب التقليدية أو إظهار معآناة ما بعد الحرب من الجنود العائدين من المعركة بصدماتهم النفسية وإصابتهم الجسدية، وحتي تصميم الأسلحة والاستراتيجيات، أو تجمع القيادات لوضع الخطط، كلها كانت مصقولة بتفاصيل ستجلك غير قادر حتى على الرمش.

ومع دخولنا الحلقة السابعة بنشاهد القتال الحقيقي بين العمالقة، وليس بينهم فقط، بل في البر والبحر وشئ مدهش جعلني أشاهد هذه الحلقة ثلاثة مرات متتالية من غير أن أحس بأي ملل يذكر، وهذه الحلقة في غاية الأهمية لأننا بنرى الأسطول البحري للـ[مارلي] بيختفي بفضل العملاق الضخم، وجيش المارلي بيحتشد ويحاصر منطقة القتال، ومع سقوط عملاق [العربة] و[الفك] و[الوحش] -وهم أهم أسلحة الـ[مارلي]- بتسير الأمور في جانب [برادايس]، وبيستطيع [إيرين] أكل [العملاق المطرقة] وكاد يأكل العملاق [الفك] لولا استيقاظ [راينر].

ومع خطة [إيروين] في جلب منطاد لجمع جنود [البراديس] الموجودين في أرض المعركة ليرجعهم للوطن بتشعر كما لو أن هذه المعركة أخيرًا على وشك الإنتهاء، وبنكتشف إن أفراد جيش [البرادايس] فقدوا ستة جنود، والذي كان من نظرهم نصر عظيم لإمبراطورية الـ[إيلديان] الجديدة، وعلى الجانب الآخر يقوم [إلديان] الأسوار داخل عالم البشر بندب حظهم لضياع جهدهم الذي بذلوه طوال سنين ليثبتوا للبشر أنهم جيدون وليسوا نسلًا للشياطين.

لكن للأسف معركتنا بينقصها حدث واحد آخر حتى تكتمل، وهو مقتل [ساشا] علي يد الطفلة [غابي]، ونكتشف أيضًا إن [زيك] -وهو العملاق الوحش- تم أسره على المنطاد، ولكن المفآجأة كانت أنه كان متعاونًا مع [الإمبراطورية الإلدية الجديدة]، وهكذا بننهي أخيرًا ثمانية حلقات من الموسم الأخير أي نصف الموسم كاملًا.